نجيب ساويرس يشعل الجدل: تفاصيل رده على مصطفى بكري بشأن مسؤولية نكسة 1967
تصدر رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، عقب دخوله في سجال علني مع الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري بشأن المسؤولية التاريخية والسياسية عن هزيمة يونيو 1967 المعروفة بـ «النكسة» وموقف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر منها.
بداية الأزمة: تصريحات مصطفى بكري وتبرئة عبد الناصر
انطلقت شرارة الجدل بعد تصريحات تليفزيونية للنائب مصطفى بكري، دافع خلالها عن الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، مؤكداً براءته من الهزيمة العسكرية في يونيو 1967. وأوضح بكري أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق القيادة العسكرية في ذلك التوقيت، مستشهداً بروايات وشهادات نُسبت إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مفادها أن القوات المسلحة لم تأخذ فرصتها الكاملة في القتال الميداني حينها.
كما أشار بكري إلى أن مرحلة «حرب الاستنزاف» التي تلت النكسة كانت بمثابة المدرسة العسكرية التي مهدت الأرضية الحقيقية لانتصار أكتوبر 1973.
رد نجيب ساويرس: «عبد الناصر يتحمل المسؤولية بالكامل»
لم يتأخر رد رجل الأعمال نجيب ساويرس، حيث علق عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) رافضاً طرح تبرئة القيادة السياسية، ومؤكداً أن المسؤولية لا يمكن تجزئتها أو حصرها في القيادة العسكرية وحدها.
وجاء جوهر موقف ساويرس مرتكزاً على نقطتين رئيسيتين:
الصفة الدستورية: رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومسؤوليته عن أي إخفاق عسكري أو استراتيجي تظل قائمة ومباشرة.
القرارات السياسية: التحركات والقرارات السياسية التي سبقت اندلاع حرب 1967 كانت صادرة عن القيادة السياسية بقيادة عبد الناصر، وبالتالي فإن نتائج تلك القرارات تقع على عاتقه بالكامل.
تجدد السجال بين ساويرس وبكري حول الإرث الناصري
لا يُعد هذا الصدام الأول بين الطرفين؛ إذ سبق أن شهدت وسائل الإعلام ومواقع التواصل جولات سابقة من السجال بين نجيب ساويرس ومصطفى بكري حول تقييم الحقبة الناصرية.
ويرى ساويرس باستمرار أن السياسات الاقتصادية والسياسية المتبعة في ستينيات القرن الماضي تسببت في أزمات هيكلية للدولة، بينما يتبنى بكري موقف الدفاع عن تجربة عبد الناصر الوطنية ومشروعه القومي، معتبراً الهجوم على تلك الفترة تشويهاً للتاريخ.
اهتمام الجمهور وسياق البحث على جوجل
أظهرت مؤشرات بحث جوجل تركيزاً كبيراً على اسم نجيب ساويرس في محافظات متعددة شملت الإسكندرية، بورسعيد، الجيزة، والإسماعيلية والقاهرة، حيث توازى البحث عن أزمة التصريحات مع استفسارات متكررة حول:
تفاصيل تصريحاته الأخيرة وردود الأفعال الرسمية والشعبية.
متابعة حسابه ونشاطه اليومي على منصات التواصل الاجتماعي.
ملفات اقتصادية واستثمارية يشارك فيها داخل السوق المصري.
خلاصة المشهد التاريخي والسياسي
تؤكد هذه الواقعة أن ملفات التاريخ المصري الحديث، ولا سيما فترتي الستينيات والسبعينيات، لا تزال تثير نقاشات عميقة بين التيارات المختلفة؛ بين من يحمّل القيادة السياسية مغبة القرارات الكبرى، ومن يرى ضرورة الفصل بين الدور السياسي والجاهزية العسكرية الميدانية في ذلك الوقت.